الاعلانات

الاثنين، 17 سبتمبر 2018

الرئيسية فاجعة كربلاء .. كانت البداية

فاجعة كربلاء .. كانت البداية




بقلم : إبراهيم يحيى الوشلي

قبل أن تبدأ بقراءة هذه الأسطر توقف قليلاً ، امنح نفسك بضع لحظات وتأمل في الواقع الذي أصبحت تعيش أنت فيه ، لاشك أنك ستجده واقعاً مؤلماً مليئاً بالجرائم البشعة التي لم يشهد لها التاريخ مثيل حتى في العصر الجاهلي ، مجازر دموية تتكرر دون توقف بحق الأبرياء ، دماءُ الأطفال تمتزج بالتراب وأشلاؤهم تتناثر هنا وهناك بشكل يومي ، وكل هذا يُرتكب باسم الاسلام وعلى يد من يتفاخرون بأنهم حماة الإسلام والمسلمين !!
من الطبيعي أن تتسائل كيف انتهى الحال بأمة القرآن بهذا الشكل المزري ؟؟
حسناً ، كن على يقين ياعزيزي بأن بداية الإنحراف عن النهج القويم والطريق الصحيح كانت عندما خرج أبناء أمة القرآن لقتال "الحسين عليه السلام" وهم يعلمون أنه حليف القرآن ، بداية الإنحراف كانت عندما خرج أبناء أمة محمد لقتال سبط محمد وهم يعلمون أنه الحق بعينه ..
لقد انزلقت الأمة في هذا المنعطف الخطير وانتهى أمرها يوم أن سُفكت دماء سبط رسول الله في فاجعة كربلاء وسبيت نساؤه على يد من يدعون بأنهم مؤمنين بالله وبرسوله ، راجين بذلك العمل الشنيع القربة من يزيد الخمار ابن آكلة الأكباد ، ومن هذا المنطلق نستطيع أن نجزم ونقطع بأن أولئك الذين سلّموا رقابهم ليزيد وخرجوا لقتال سبط النبي في سبيل يزيد هم السبب في مانعانيه اليوم ، فلولا وقوفهم في وجه الإمام الحسين عليه السلام الذي كان يمثل السراط المستقيم بحد ذاته ، لما استطاع يزيد أن يحكم الأمة ويربيها تربية الضلال والفساد والنفاق ولما أصبح الناس يتقبلون الباطل ويستسيغونه في الوقت الذي لايطيقون فيه سماع كلمة واحدة تخبر بالحق ، وهذا مانراه اليوم في واقعنا ..
ولأننا شعبٌ حسينيٌ متمسك بمبدأه الأساسي الذي ينص على موالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه ، ولأننا لم ننساق وراء تلك الأكاذيب الوهابية التي انبعثت من دولة بني أمية لتخلس الإنسان المسلم وتجرده من كل القيم والمبادئ الإيمانية الحقيقية ، فقد ابتلينا كما ابتلي الحسين وظُلمنا كما ظُلم الحسين ..
وبالتالي فإن أولئك الذين قتلوا سبط رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله وزيفوا وحرفوا القيم الحقيقية للإسلام المحمدي الأصيل هم من يرتكبون أبشع الجرائم اليوم بحق شعبنا اليمني ، وأولئك الذين ساندوهم في ارتكاب هذه الجريمة الكبرى ووقفوا إلى جانبهم هم من يساندون المعتدين اليوم في جرائمهم الوحشية بحق نسائنا وأطفالنا .
يتم التشغيل بواسطة Blogger.